في الركب العالمي الحالي الساعي للحفاظ على البيئة من الأخطار التي لا تنفك أن تداهمها، كان من نصيب نهر النيل أن تجرى عليه أول دراسة من نوعها في إحصاء التلوث في مياه أطول أنهار العالم.
ففي الدراسة تم إجراؤها من خلال الصحيفة الالكترونية MDPI و الشبكة الإخبارية Sky News على عينة من السمك من نهر النيل، و التي كانت تحتوي على 43 سمكة، تم اكتشاف أن قرابة الخمسة و سبعون في المائة 75% من هذه الأسماك تحتوي على مواد بلاسيتيكة صغيرة أو Microplastics (MPs)، و هي مواد تدخل في جوف السمك و تظل مختلطة به كونها غير متحللة، و أن أقصى عدد لتلك الجزيئات قد وصل إلى 20 قطعة في السمكة الواحدة!
كتب: محمد غازي 2021-06-11
في الركب العالمي الحالي الساعي للحفاظ على البيئة من الأخطار التي لا تنفك أن تداهمها، كان من نصيب نهر النيل أن تجرى عليه أول دراسة من نوعها في إحصاء التلوث في مياه أطول أنهار العالم.
ففي الدراسة تم إجراؤها من خلال الصحيفة الالكترونية MDPI و الشبكة الإخبارية Sky News على عينة من السمك من نهر النيل، و التي كانت تحتوي على 43 سمكة، تم اكتشاف أن قرابة الخمسة و سبعون في المائة 75% من هذه الأسماك تحتوي على مواد بلاسيتيكة صغيرة أو Microplastics (MPs)، و هي مواد تدخل في جوف السمك و تظل مختلطة به كونها غير متحللة، و أن أقصى عدد لتلك الجزيئات قد وصل إلى 20 قطعة في السمكة الواحدة!
قد لا تكون تلك الدراسة بالأمر الأمثل بالنسبة لنهر النيل و الثروة السمكية المتواجد في مياهه. فقد أثبتت تلك الدراسة أن نسبة المايكروبلاستيك في الأسماك تتعدى النسب الموجودة في الأماكن الأخرى التي تم البحث فيها. فعلى سبيل المثال، تبلغ معدلات المايكروبلاستيك في عينات الأسماك المأخوذة من المسطحات المائية التالية كالآتي:
·في بحر الشمال بلغت النسبة 2.6%
·في بحر البلطيق كانت 5.5%
·في الساحل البرتغالي19.8%
·في القناة الإنجليزية (من المحيط الاطلنطي) بلغت النسبة 37%
·جزر البليار (من البحر الأبيض المتوسط) في إسبانيا تبلغ68%
·أما مياه البحر الأبيض المتوسط التركيةفتحتوي 41٪ من عينات الأسماك فيهاعلى الجزيئات البلاستيكية الدقيقة في قنواتها الهضمية.
و يعد نهر النيل هو النهر الثاني في إفريقيا الذي يخضع لدراسة لقياس نسبة التلوث، و عليه أصبحت مياهه تعد من أخطر المياه النهرية على وجه الأرض.
في ضوء ما سبق و في ضوء خطورته، كيف تناولت القوانين المصرية تلوث المسطحات المائية؟
في مصر، هناك قانونان معنيان بالحماية المائية؛ أحدهما عام و الآخر خاص.
فالعام هو ذلك قانون البيئةالقانون رقم 4 لسنة 1994 و الذي يتناول الأمور البيئية بشكل عام غير حصري على التلوث المائي، بل يتناول كذلك أمور مثل وضع جهاز شئون البيئة و صندوق حماية البيئة و الحماية البيئية البرية و المائية و الهوائية من التلوث.
و جاء هذا القانون في بابه الثالث بعنوان "حماية البيئة المائية من التلوث" ساردا لعدة حالات تتعرض فيها المياه عموما للتلوث، إلا أن أغلب التركيز كان على التلوث الصادر من قبل السفن من خلال تسريب زيوت إلى المياه أو إلقاء مخلفات أو مواد ضارة. لكن هذا التشريع في مادته (48) و نص أن:
تهدف حماية البيئة المائيةٌ من التلوث إلى تحقيق الأغراض الآتيةٌ :
(أ) حمايةٌ شواطئ جمهور يةٌ مصر العربيةٌ و موانيهٌا من مخاطر التلوث بجميع صوره وأشكاله.
(ب) حماية البحر الاقليمي و المنطقة الاقتصادية الخالصة و مواردها الطبيعية الحية و غير الحية و ذلك بمنع التلوث أيا كان مصدره و خفضه و السيطرة عليه.
و يعفينا النص السابق من التطرق لغير ذلك من النصوص و بالتبعية العقوبات حيث أن قانون البيئة المصري لم يتطرق لحماية مياه نهر النيل من التلوث، بل كان معنيا بمياه البحر الاقليمي و المنطقة الاقتصادية فحسب.
و قد يبدو غريبا أن يغفل قانون البيئة المصري حماية أطول انهار العالم، إلا أن النظر لبادئ القانون يعطينا إحالة إلى قانون آخر و هو قانون حماية نهر النيل و المجاري المائية من التلوث 48 لسنة 1982. أي أن حماية نهر النيل قد صدر لها تشريع سابق على قانون حماية البيئة ككل. وعليه، فأن أحكام قانون البيئة تأتي بما "لا يخل بتطبيق أحكام قانون 48 لسنة1982 في شأن حماية نهر النيل و المجاري المائية من التلوث".
و ماذا حملت نصوص قانون حماية نهر النيل؟
أولا جاء التشريع موضحا لما يشمله من نصوص سارية حيث نص أن:
مادة 1 -" تعتبر من مجارى المياه فى تطبيق أحكام هذا القانون:
( أ ) مسطحات المياه العذبة وتشمل:
1 - نهر النيل وفرعيه والاخوار.
2 - الرياحات والترع بجميع درجاتها والجنابيات.
(ب) مسطحات المياه غير العذبة وتشمل:
1 - المصارف بجميع درجاتها.
2 - البحيرات.
3 - البرك والمسطحات المائية المغلقة والسياحات.
(ج) خزانات المياه الجوفية."
إذاً فنهر النيل –قطعا- على رأس المسطحات المائية العذبة المعنية بالحماية في القانون.
و جاءت المادة الثانية من القانون حاسمة قاطعة لفعل إلقاء المخلفات في نهر النيل، حيث نصت على أنه:
مادة 2 - "يحظر صرف أو إلقاء المخلفات الصلبة أو السائلة أو الغازية من العقارات والمحال والمنشآت التجارية والصناعية والسياحية ومن عمليات الصرف الصحى وغيرها فى مجارى المياه على كامل أطوالها ومسطحاتها إلا بعد الحصول على ترخيص من وزارة الرى فى الحالات ووفق الضوابط والمعايير التى يصدر بها قرار من وزير الرى بناء على اقتراح وزير الصحة ويتضمن الترخيص الصادر فى هذا الشأن تحديدا للمعايير والمواصفات الخاصة بكل حالة على حدة."
و قد نص القانون في المادة (16) على العقوبات كالآتي:
مادة 16 - "مع عدم الإخلال بالأحكام المقررة بقانون العقوبات يعاقب على مخالفة أحكام المواد 2، 3 فقرة أخيرة، 4، 5، 7 من هذا القانون والقرارات المنفذة لها بالحبس مدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ألفى جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفى حالة تكرار المخالفة تضاعف العقوبة، ويجب على المخالف إزالة الأعمال المخالفة أو تصحيحها فى الميعاد الذى تحدده وزارة الرى، فإذا لم يقم المخالف بالإزالة أو التصحيح فى الميعاد أو المحدد يكون لوزارة الرى اتخاذ إجراءات الإزالة أو التصحيح بالطريق الإدارى وعلى نفقة المخالف وذلك دون إخلال بحق الوزارة فى إلغاء الترخيص."
إلا أنه قد صدر تعديل لهذا القانون في 7 أكتوبر 2015 لتلك المادة كان من شأنه أن يرفع العقوبة المالية بشكل ملحوظ، حيث زادت الغرامة على المخالف في حدها الأدنى من 500 جنيه إلى 50000 و في حدها الأقصى من 2000 جنيه إلى 200000 جنيه:
المادة (16) بعد التعديل: "مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد فى قانون العقوبات أو أى قانون آخر، يعاقب على مخالفة أحكام المواد "2،3/ فقرة أخيرة، 4، 5، 7" من هذا القانون والقرارات المنفذة لها بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه، ولا تزيد على مائتى ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفى حالة تكرار المخالفة تضاعف العقوبة، ويجب على المخالف إزالة الأعمال المخالفة أو تصحيحها فى الميعاد الذى تحدده وزارة الرى، فإذا لم يقم المخالف بالإزالة أو التصحيح فى الميعاد المحدد يكون لوزارة الرى اتخاذ إجراءات الإزالة أو التصحيح بالطريق الإدارى وعلى نفقة المخالف، وذلك دون إخلال بحث الوزارة فى إلغاء الترخيص".
و لعل تلك النصوص و العقوبات تأتي منطقية لما يحمله نهر النيل من أهمية استراتيجية لمصر، و في هذا نقول أن النص المحذر و الرادع كلامها موجودان، لكن صدور تقرير كهذا ينبئ حتما بالجهل بالقانون أولا (و الذي يبدو على قدر من البداهة اتباعه دون العلم به، على الأقل من الناحية الوطنية أو تماشيا مع طبيعة الإنسان في السعي إلى الصحة و النظافة)، و كذلك ينبئ بالتراخي في تطبيق العقوبات أو في السيطرة على ارتكاب الفعل من الأساس، فحدوث الضرر يعني عدم اتخاذ الإجراءت المانعة له، مما يتركنا مع تساؤل أخير: أنّى يأتي التطبيق؟
عزيزي المتدرب (مستخدم الموقع الإلكتروني)، يرجى قراءة الشروط والأحكام التالية بعناية حيث أنها تنظم العلاقة بين MPL Legal Academy والمتدربين، كما تكون سياسة الخصوصية المنشورة على الموقع الإلكتروني ونموذج البيانات الذي يتم ملؤه من قبل المتدرب على الموقع الإلكتروني أو في مقر MPL Legal Academy جزءًا من هذه الشروط والأحكام ومكملين لها.
وعليه يقر المتدرب أنه قد قرأ وفهم ما جاء بتلك الشروط والأحكام وقبلها وذلك بمجرد قيامه بالاشتراك في أي من البرامج التدريبية المقدمة من جانب MPL سواء تم الاشتراك عن طريق الموقع الإلكتروني أو غير ذلك من طرق التواصل.
أولاً: التعريفات
"أكاديمية MPL" أو "MPL Legal Academy": شركة مسجلة تجاريًا بمقرها الرئيسي 10 حسين واصف - الدور 9 (90906)، القائمة على تنظيم وتقديم البرامج والدورات التدريبية القانونية وعقد المؤتمرات في المجال القانوني، سواء كان ذلك عن طريق نظام الحضور الفعلي أو عن بُعد.
"المتدرب" أو "المشترك": أي شخص طبيعي أو اعتباري يتعاقد على تلقي أحد البرامج أو الدورات التدريبية المقدمة من جانب MPL، وذلك بمجرد قيامه بحجز الميعاد وسداد الدفعة الأولى من قيمة الاشتراك.
ثانياً: طريقة الحجز/الاشتراك وشروطه
يجب سداد إجمالي قيمة الاشتراك عند الحجز وقبل موعد بدء البرنامج التدريبي فى حالة الدفع علي نظام (Cash).
يسمح في حالات محددة بالسداد على دفعات على أن يتم سداد 50% على الأقل من قيمة الاشتراك في البرنامج كدفعة أولى، ويتم سداد باقي المبلغ قبل موعد بدء البرنامج بعشرة أيام على الأقصى.
في حالة الاشتراك بنظام الدفعات، يتم إرسال كافة التفاصيل والمواعيد الخاصة بالأقساط لكل متدرب. يجب الالتزام بالدفع في المواعيد المتفق عليها مع السماح بثلاثة أيام فقط كفترة سماح للدفع وذلك عند الضرورة، ولا يمكن للمتدرب الرجوع أو التحويل لنظام الكاش في حالة بدء البرنامج أو بعد دفع الدفعة الأولى له علي نظام الدفعات.
في حالة الإخلال أو التأخير عن السداد في الميعاد المتفق عليه، يحق لأكاديمية MPL إلغاء الحجز دون أحقية المشترك في استرداد مقدم الحجز، ويعد هذا الشرط بمثابة تعويض اتفاقي يخضع لتقدير القضاء.
ينبغي على المشترك أن يكون ملماً باللغة الإنجليزية كي يحقق أقصى استفادة ممكنة من البرنامج التدريبي، ويكون المستوى الموصى به هو المتوسط (B1) لتسهيل استيعاب صياغة العقود والمقررات القانونية باللغة الإنجليزية من بين مواد البرنامج التدريبي "Professional Corporate Lawyer Certificate". يحق للمتدرب الرجوع على الشركة في حالة عدم استيعاب المحتوى.
ثالثاً: نظام الحضور
يلتزم المتدرب بالحضور في الميعاد المحدد، ويكون الحد الأقصى المسموح به للتأخير عن الحضور هو نصف ساعة فقط.
في حالة انعقاد البرنامج عن بُعد - وذلك من خلال أي من التطبيقات الإلكترونية مثل "Zoom" - يكون المشترك بنظام الحضور عن بُعد، وعلى الأخص ما يلي:
يجب على المتدرب تسجيل الدخول بالاسم الصحيح فقط من خلال التطبيق والالتزام بالدخول من جهاز واحد فقط. في حالة الإخلال بذلك يتم منع المتدرب من استكمال حضور المحاضرة.
تكون التسجيلات الخاصة بالمحاضرات تزامنية من جانب الإدارة وخلال فترات متاحة صوتياً فقط ويتم ذلك من جانب الإدارة وتوفرها للمتدرب في خلال 24 إلى 96 ساعة بعد أقصى حد.
يحق للمتدرب الاستفادة من التسجيلات الصوتية الخاصة بالمحاضرات بصفة شخصية فقط، ويحظر على المتدرب مشاركة تلك التسجيلات أو المحتوى العلمي مع الغير ولا يحق للأكاديمية الرجوع قضائياً على المتدرب بالمسئولية القانونية وطلب التعويض عن كافة الأضرار المادية والأدبية الناشئة عن مخالفة هذا الحظر.
ينبغي على المتدرب التواجد في مكان هادئ ومناسب أثناء حضور المحاضرات.
ينبغي على المتدرب الالتزام بالوقت المخصص للأسئلة، وأن يكون ذلك من خلال خاصية "Raise Hand".
يحظر بشكل تام على المتدربين تسجيل المحاضرات بأي وسيلة من وسائل التسجيل، وفي حالة مخالفة ذلك يحق للأكاديمية الرجوع قضائياً على المتدرب بالمسئولية القانونية وطلب التعويض عن كافة الأضرار المادية والأدبية الناشئة عن ذلك، إلى جانب منع المتدرب من استكمال الحضور دون أحقيته في استرداد قيمة الاشتراك.
يتم إرسال جدول زمني بكافة أجزاء البرنامج ومواعيده لجميع المتدربين قبل موعد البدء مع العلم أنه من الممكن تغيير ذلك الترتيب ومواعيد بعض الأجزاء مع بداية أو أثناء البرنامج من قبل الإدارة.
في حالات استثنائية قد يتم تعديل أيام الدراسة الأساسية وفقاً لمواعيد المحاضر أو تعديل موعد بدء البرنامج مع التزام الإدارة بالإبلاغ بمدة لا تقل عن 7 أيام قبل موعد بدء الجزء المقرر.
في حالة إلغاء إحدى المحاضرات يتم تعويضها في أقرب يوم جمعة أو سبت أو حسبما يتم الاتفاق عليه بين المحاضر والمتدربين بحسب كل حالة على حدة.
رابعاً: الشروط العامة لاجتياز البرامج التدريبية
يلتزم المتدرب بحضور 80% على الأقل من إجمالي عدد الساعات التدريبية بالإضافة إلى اجتياز الاختبارات النهائية (إن وجدت) بنسبة نجاح 70% (نظري وعملي) على الأقل، حتى يتسنى له الحصول على شهادة باجتياز البرنامج التدريبي.
يحق لأكاديمية MPL وضع شروط خاصة لاجتياز بعض البرامج التدريبية وفقاً لكل حالة على حدة من أجل ضمان كفاءة وفاعلية الدورة التدريبية.
يحصل المتدرب على شهادة بعد انتهاء البرنامج وذلك خلال شهر إلى ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء البرنامج.
خامساً: سياسة الإلغاء والاسترداد
في حالة قيام المشترك بطلب إلغاء الحجز قبل موعد بدء البرنامج التدريبي بأكثر من شهر واحد (30 يوم)، يتم خصم 50% من إجمالي قيمة الاشتراك في البرنامج التدريبي.
في حالة قيام المشترك بطلب إلغاء الحجز قبل موعد بدء البرنامج التدريبي بأقل من شهر واحد (30 يوم)، لا يحق للمشترك استرداد المبلغ المدفوع.
يسمح للمشترك بطلب تأجيل حضوره للبرنامج بعد أقصى مرة واحدة فقط، بشرط تقديم طلبه قبل موعد بدء البرنامج بمدة لا تقل عن أسبوعين (15 يوم)، ويخضع طلبه في هذه الحالة لموافقة الإدارة. وفي حالة الموافقة على طلبه، يتم الانتظار لحين تحديد موعد الدورة الجديدة مع ضرورة الالتزام بالموعد الجديد المحدد من قبل الإدارة.
في حالة التأجيل بالشروط الموضحة في البند السابق، لا يحق للمشترك طلب استرداد المبلغ بعد موافقة الإدارة على التأجيل.
في حالة تأجيل موعد بدء البرنامج من جانب الإدارة مدة تزيد عن 30 يوم، يحق للمشترك طلب استرداد كامل المبلغ المدفوع من جانبه.
أقر أدناه، بأنني قد قرأت واطلعت على كافة الشروط والأحكام المتعلقة بالاشتراك في الكورس الخاص بشركة MPL للتدريب، وقد فهمتها بشكل كامل، وأوافق بموجب هذا الإقرار عليها: